close menu

ترامب: إيران طلبت وقف الحرب وطهران تهدد شركات التكنولوجيا

طهران وتل أبيب تتبادلان الهجمات ومطالبات دولية بوقف الحرب
كان ترامب قد هدد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية
كان ترامب قد هدد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية

شهد اليوم الـ33 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تطورات متسارعة على مختلف الجبهات، مع تصعيد عسكري كثيف شمل تبادل الضربات الجوية والصاروخية، واتساع رقعة المواجهات إقليميا، إلى جانب تحركات سياسية متباينة بين التهديد والدعوة للتهدئة، وفي وقت صرح الرئيس الأمريكي بأن إيران طلبت وقف إطلاق النار وأن الولايات المتحدة ستغادر إيران في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لوّحت طهران بتوسيع دائرة الرد لتشمل شركات تكنولوجيا أمريكية، ما ينذر بمرحلة جديدة من الصراع تتوسع تداعياته على الاقتصاد العالمي.

تصعيد الهجمات بين إيران وإسرائيل

شهدت الساعات الأولى من اليوم تصعيدا لافتا، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق عدة دفعات صاروخية متتالية باتجاه إسرائيل خلال فترة زمنية قصيرة.

وأفادت تقارير إسرائيلية بإصابة عشرات الأشخاص، بينهم حالات خطرة، نتيجة القصف الذي استهدف مناطق وسط إسرائيل.

كما دوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة، بما في ذلك محيط مطار بن غوريون وقواعد عسكرية، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام عبرية عن هجمات متزامنة من إيران ولبنان، إضافةً إلى اعتراض صاروخ أطلق من اليمن باتجاه جنوب إسرائيل.

في المقابل، كثّفت إسرائيل ضرباتها الجوية داخل العمق الإيراني، مستهدفة مواقع عسكرية وبنى تحتية في العاصمة طهران ومناطق متعددة شرق وغرب البلاد.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدينة أصفهان، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات على عشرات المواقع المرتبطة بتصنيع الأسلحة والبحث والتطوير.

إيران تواصل عدوانها على الخليج

وفي الخليج، تعرضت منشآت حيوية لهجمات، إذ أعلنت الكويت استهداف مطارها الدولي بطائرات مسيرة، فيما أكدت قطر تعرض ناقلة نفط لهجوم صاروخي دون تسجيل خسائر بشرية.

إيران تهدد شركات أمريكية كبرى

في تصعيد لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني عزمه استهداف شركات أمريكية كبرى في المنطقة، ردا على الهجمات، واضعا قائمة تضم شركات عملاقة مثل مايكروسوفت وجوجل وأبل وإنتل وتسلا وبوينج.

وأكدت واشنطن بدورها استعدادها لصدّ أي هجمات محتملة على مصالحها أو شركاتها في المنطقة.

ترامب: إيران طلبت وقف إطلاق النار

سياسياً؛ كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم (الأربعاء)، أن إيران طلبت وقف إطلاق النار، وإنه لن ينظر في الطلب إلا عند فتح مضيق هرمز الحيوي للتجارة العالمية أمام حركة الملاحة.

وقال ترامب في منشور عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي: "رئيس النظام الإيراني الجديد، الأقل تطرفاً والأكثر ذكاءً بكثير من أسلافه، طلب للتو من الولايات المتحدة الأمريكية وقف إطلاق النار! سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. إلى ذلك الحين، سنواصل تدمير إيران، أو كما يقولون، إعادتها إلى العصور الحجرية".

وفي تصريح جديد لوكالة "رويترز" قال ترامب إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران "بسرعة كبيرة"، مع احتمال العودة لتنفيذ "ضربات محددة" إذا استدعت الظروف.

وأوضح ترامب، خلال المقابلة، أن قرار الانسحاب يأتي ضمن مراجعة أوسع للوجود الأمريكي، مؤكدًا أن واشنطن لن تتردد في التحرك عسكريًا بشكل محدود إذا لزم الأمر، في إشارة إلى استمرار الضغط على طهران رغم نية تقليص التواجد.

وكان ترامب قد صرح ليلة الأربعاء أن الولايات المتحدة ستغادر إيران قريباً جداً في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

وقال ترامب رداً على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون: "كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريباً جداً"، مشيراً إلى أن ذلك سيكون في غضون أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع.

بدورها نوهت المتحدثة ‌باسم البيت ‌الأبيض كارولاين ‌ليفيت، بأن الرئيس الأمريكي سيقدم ⁠تحديثاً ‌عن ‌الوضع في ‌إيران ‌في خطاب ‌للأمة مساء اليوم (⁠الأربعاء).

وكان ترامب قد هدد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية ما لم توافق على إبرام اتفاق سلام ومعاودة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط العالمية.

رسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن وجود رسائل متبادلة مع الجانب الأمريكي عبر وسطاء، لكنها لا ترقى إلى مفاوضات رسمية، مشيرا إلى أنها تتضمن تهديدات وتبادل وجهات نظر.

في المقابل، أكدت واشنطن أن المحادثات تكتسب زخما، وأن خيار الاتفاق لا يزال مطروحا بقوة.

دعوات دولية لوقف إطلاق النار

دوليا، دعت كل من الصين وباكستان إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحثتا على استئناف محادثات السلام في أقرب وقت.

كما برزت انقسامات داخل الحلفاء الغربيين، مع معارضة دول مثل فرنسا وإيطاليا لبعض العمليات العسكرية، في حين دعا بابا الفاتيكان إلى تقليل العنف والبحث عن مخرج سياسي للأزمة.

أزمة الطاقة تتعمق

اقتصاديا، أدى استهداف ناقلة نفط في الخليج إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

وسجل خام برنت ارتفاعات كبيرة خلال مارس متجاوزا 118 دولارا للبرميل، قبل أن يتراجع لاحقا مع تزايد التوقعات بإمكانية تهدئة الصراع.

كما انعكس ذلك على أسعار الوقود عالميا، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تجاوز سعر البنزين 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ سنوات.

مخاطر توسّع الحرب تهدد الاقتصاد العالمي

مع دخول الحرب شهرها الثاني، تتزايد المخاوف من تأثيراتها على الاقتصاد العالمي، خاصة مع تهديد إمدادات الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار التصعيد قد يقود إلى أزمة اقتصادية عالمية، في ظل تزايد الضغوط على الأسواق وارتفاع تكاليف الطاقة.

الحرب نحو مرحلة مفصلية

وفى الختام  يؤكد اليوم الـ33 من الحرب أن الصراع يتجه نحو مرحلة مفصلية، بين مؤشرات على اقتراب الحسم عسكريا، وتحذيرات من اتساع رقعته اقتصاديا وإقليميا، وبينما تتحدث واشنطن عن نهاية وشيكة، تواصل طهران رفع سقف التهديد، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الحرب بين التصعيد أو الانفراج.

4 images icon
أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات