دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس – الجمعة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة تمتد لعشرة أيام، مع الإشارة إلى احتمال عقد لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال الأيام المقبلة، في خطوة غير مسبوقة بين بلدين في حالة حرب منذ عام 1948.
لقي ترحيبًا دوليًا واسعًا من فرنسا والاتحاد الأوروبي وألمانيا والمملكة
وأعلن الطرفان التزامهما بالاتفاق بعد أسابيع من المواجهات التي اندلعت في الثاني من مارس، فيما أكد حزب الله أنه سيلتزم بالهدنة "بحذر" شرط أن تكون شاملة ولا تُستغل لتنفيذ اغتيالات أو خروقات. من جهته، شدد نتانياهو على احتفاظ إسرائيل بـ"منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان.
وجاء الاتفاق عقب محادثات مباشرة نادرة بين ممثلي لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، ولقي ترحيبًا دوليًا واسعًا من فرنسا والاتحاد الأوروبي وألمانيا والمملكة، فيما رحّبت إيران بالخطوة معتبرة أنها جزء من تفاهمات أوسع لخفض التصعيد في المنطقة.
وتزامن دخول الهدنة حيّز التنفيذ مع استمرار الغارات الإسرائيلية قبل ساعات من سريانها، والتي استهدفت مواقع في جنوب لبنان ودمرت جسورًا رئيسية على نهر الليطاني، ما أدى إلى عزل مناطق واسعة وسقوط قتلى وجرحى. كما أعلن حزب الله قصف مواقع في شمال إسرائيل.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت المواجهات منذ الثاني من مارس عن أكثر من 2100 قتيل وتشريد أكثر من مليون شخص، في واحدة من أعنف جولات التصعيد بين الجانبين في العقود الأخيرة.