تمكن البرتغالي خوسيه جيسوس من إعادة نادي النصر إلى منصات التتويج من الباب الكبير حين توج معه الليلة بلقب دوري روشن للمحترفين وفك شفرة غابت عن العالمي السنوات الماضية.
سبورت 24 عادت بالذاكرة حين وصل البرتغالي خوسيه جيسوس إلى تدريب النصر، كان يعرف أن المهمة لا تتعلق فقط بالفوز بالمباريات، بل بإعادة شخصية البطل إلى فريق يبحث عن لقب الدوري وسط منافسة شرسة وضغط جماهيري وإعلامي كبير.
خيسوس لم يقدم مجرد أفكار فنية، بل صنع فريقًا يؤمن بأنه قادر على استعادة القمة. منذ الأسابيع الأولى، فرض شخصية قوية داخل غرفة الملابس، ونجح في خلق حالة من الانضباط والثقة انعكست على أداء اللاعبين داخل الملعب. المدرب البرتغالي تعامل مع الموسم وكأنه سلسلة “نهائيات”، وهي العبارة التي كررها كثيرًا في مؤتمراته الصحفية خلال المراحل الحاسمة من الدوري.
أحد أهم إنجازات خيسوس كان إعادة النصر إلى فريق يعرف كيف يفوز باستمرار. تحت قيادته، حقق العالمي سلسلة انتصارات تاريخية بلغت 14 فوزًا متتاليًا في دوري روشن، وهو رقم أعاد كتابة تاريخ النادي في المسابقة.
كما نجح في استثمار جودة النجوم الكبار داخل الفريق، وفي مقدمتهم Cristiano Ronaldo، عبر بناء منظومة هجومية مرنة منحت النصر قوة هجومية وحضورًا كبيرًا في المباريات الكبرى. ولم يكن الأمر هجوميًا فقط، بل ظهر التحسن الواضح في التنظيم الدفاعي والشخصية التكتيكية، خصوصًا في المواجهات المصيرية أمام المنافسين المباشرين.
خيسوس أيضًا تعامل بذكاء مع الضغوط النفسية في سباق اللقب. بعد كل تعثر أو مباراة صعبة، كان يركز على إبقاء الفريق متماسكًا ذهنيًا، مؤكدًا أن الإيمان باللقب يجب ألا يتغير حتى اللحظة الأخيرة. وحتى بعد ضياع فرصة حسم الدوري مبكرًا، شدد على أن التتويج سيأتي أمام الجماهير النصراوية، وهو ما حدث بالفعل في النهاية.
وخارج الخطوط، لعب خيسوس دور القائد الهادئ الذي يعرف طبيعة الكرة السعودية جيدًا، مستفيدًا من خبراته السابقة في الدوري، ومعرفته بالمنافسين، وقدرته على قراءة تفاصيل الموسم الطويل.
وفي النهاية، لم يكن تتويج النصر بالدوري مجرد نجاح للاعبين فقط، بل كان أيضًا تتويجًا لعمل مدرب أعاد للفريق شخصيته، وحوّل الطموح إلى واقع… ليكتب خيسوس اسمه في ذاكرة النصراويين كأحد أهم المدربين الذين قادوا العالمي إلى القمة.