فرض التعادل الإيجابي 1-1 نفسه على مواجهة السعودية وأوروغواي في افتتاح مشوارهما ضمن منافسات المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026، في مباراة لعبت فيها أخطاء حارسي المرمى دورًا بارزًا في تحديد النتيجة النهائية.
ورغم أفضلية أوروغواي الهجومية خلال فترات طويلة من اللقاء، نجح المنتخب السعودي في الخروج بنقطة ثمينة بفضل صموده الدفاعي وتألق حارسه محمد العويس، بينما دفع المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية ثمن خطأ ارتكبه حارسه المخضرم فرناندو موسليرا.
خطأ موسليرا يمنح الأخضر التقدم
وجاء الهدف الأول للمنتخب السعودي بعد هفوة من موسليرا، الذي خاض مباراته الدولية رقم 135، عندما أبعد إحدى الكرات إلى منطقة خطرة داخل منطقة الجزاء.
واستغل عبدالإله العمري الكرة المرتدة بأفضل صورة ممكنة، ليسكنها الشباك ويمنح الأخضر التقدم قبل نهاية الشوط الأول.
مواجهة تكتيكية بين دونيس وبيلسا
وحظيت المباراة باهتمام كبير من الناحية الفنية، كونها جمعت بين مدرب السعودية جورجيوس دونيس، الذي لا يزال في بداية تجربته الدولية، ومارسيلو بيلسا أحد أبرز المدربين أصحاب الخبرة على الساحة العالمية.
ودخلت أوروغواي المباراة بخطة تعتمد على الضغط العالي واستعادة الكرة في مناطق متقدمة، وهو الأسلوب الذي أعلنه بيلسا قبل اللقاء.
وفرض المنتخب الأوروغوياني سيطرته على الاستحواذ منذ الدقائق الأولى، بينما اعتمد الأخضر على التنظيم الدفاعي والانتظار في وسط ملعبه بحثًا عن استغلال المساحات والهجمات المرتدة.
العويس يتألق ثم يتلقى العقاب
وفي الشوط الثاني، كثفت أوروغواي ضغطها الهجومي بحثًا عن العودة في النتيجة، ووجدت نفسها أمام تألق لافت من محمد العويس الذي تصدى لعدد من المحاولات الخطيرة.
ونجح الحارس السعودي في التصدي لست تسديدات من أصل تسع محاولات أوروغويانية خلال النصف الثاني من المباراة، ليبقي منتخب بلاده في المقدمة لفترات طويلة.
لكن العويس لم ينجح في التعامل مع إحدى الكرات بالشكل المطلوب، لترتد أمام ماكسيميليانو أراوخو الذي تابعها داخل الشباك مسجلًا هدف التعادل.
وقال العويس عقب المباراة: "في المباراة الأولى من الطبيعي أن تحدث بعض الأخطاء من الطرفين، وحتى أوروغواي لم تظهر بشكلها الحقيقي إلا في الشوط الثاني".
وأضاف: "هذا أمر طبيعي لأنها المباراة الأولى، ونحن نتأقلم مع الأجواء والوضع العام في الملعب".
صمود سعودي حتى النهاية
وبعد هدف التعادل، ازدادت ثقة لاعبي أوروغواي الذين واصلوا ضغطهم خلال الدقائق الأخيرة، مستفيدين من الدفعة المعنوية التي منحهم إياها الهدف.
في المقابل، تراجع المنتخب السعودي للحفاظ على النتيجة، ونجح في الصمود أمام المحاولات المتتالية حتى صافرة النهاية، رغم احتساب سبع دقائق وقتًا بدلًا من الضائع.
نقطة لكل منتخب
وفي النهاية، خرج المنتخبان بنقطة واحدة لكل منهما، بعدما عجز أي طرف عن حسم المواجهة لصالحه.
ورغم تسديد أوروغواي 29 كرة خلال المباراة، فإنها اكتفت بالتعادل، بينما فقد المنتخب السعودي فرصة تحقيق انتصار تاريخي جديد على أحد منتخبات أمريكا الجنوبية، بعد الإنجاز الذي حققه أمام الأرجنتين في مونديال 2022.
