أظهرت دراستان حديثتان أن الأعراض العصبية المصاحبة لكوفيد طويل الأمد قد تكون ناجمة عن أجسام مضادة ذاتية يفرزها الجهاز المناعي وتهاجم الجسم بالخطأ، ما يعزز دور الخلل المناعي في استمرار الأعراض لدى بعض المرضى.
استمرار وجود هذه الأجسام حتى بعد مرور عامين على الإصابة
وقام الباحثون بجمع هذه الأجسام المضادة من مصابين بكوفيد طويل الأمد وحقنها في فئران سليمة، فظهرت عليها أعراض مشابهة لحالات المرضى، مثل الإرهاق واضطراب التوازن وزيادة الحساسية للألم وتلف الألياف العصبية بينما أكدت إحدى الدراسات استمرار وجود هذه الأجسام حتى بعد مرور عامين على الإصابة.
ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تمهّد لتطوير علاجات موجهة لأمراض المناعة الذاتية تساعد في تخفيف الأعراض لدى فئة محددة من المرضى، إضافة إلى إمكانية تحديد من قد يستفيد من العلاجات الحالية.
كما أثارت النتائج نقاشًا حول سياسات التبرع بالدم، إذ حذّر الخبراء من احتمال انتقال الأجسام المضادة الذاتية عبر البلازما، داعين الدول التي تسمح لمصابي كوفيد طويل الأمد بالتبرع إلى إعادة تقييم سياساتها.