close menu

نظام التنفيذ.. تنظيم المنع من السفر والحجز على الأموال

تشديد عقوبات المماطلين ومعطلي التنفيذ.. و3 أيام فقط لتنفيذ الحكم
نصّ النظام على عدم قبول طلب التنفيذ إذا مضى على تاريخ استحقاق السند التنفيذي أكثر من 10 سنوات
نصّ النظام على عدم قبول طلب التنفيذ إذا مضى على تاريخ استحقاق السند التنفيذي أكثر من 10 سنوات

أعاد نظام التنفيذ السعودي الجديد، الذي أقرَّه مجلس الوزراء مؤخراً ونشرته الجريدة الرسمية "أم القرى" اليوم (الجمعة)، رسم منظومة تنفيذ الأحكام القضائية والسندات التنفيذية، عبر حزمة واسعة من المواد التنظيمية التي استهدفت تسريع استيفاء الحقوق، وتشديد الإجراءات بحق المماطلين، وتوسيع الأدوات القضائية لملاحقة الأموال المنهوبة، إلى جانب تنظيم المنع من السفر بمدد محددة واستثناءات واضحة.

ويتضمن النظام، المؤلف من 65 مادة، تحديثات جوهرية على آليات التنفيذ، تشمل رفع سقف الغرامات، وإقرار عقوبات بالسجن في عددٍ من المخالفات، وتعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة، بما يرفع كفاءة التنفيذ ويحدّ من تعطيل الأحكام.

عقوبات تصل إلى السجن 15 عاماً

شدد النظام العقوبات على مَن يخفون الأموال أو يهربونها بقصد منع استيفاء الحقوق، أو يتعمدون تعطيل التنفيذ، أو يقدمون بيانات مضللة، حيث نص على السجن مدة تصل إلى 3 سنوات وغرامة تصل إلى مليون ريال، أو بإحدى العقوبتين.

كما يعاقب الموظف العام أو من في حكمه بالسجن حتى 5 سنوات إذا منع التنفيذ أو أعاقه، وتعد هذه الجريمة من الجرائم المخلة بالأمانة.

وفي أقوى العقوبات الواردة بالنظام، يُعاقب بالسجن مدة تصل إلى 15 سنة كل مدين يثبت قيامه بتبديد أمواله إذا كانت الأموال كبيرة، حتى لو ثبت إعساره.

عقوبات في قضايا الحضانة والزيارة

نص النظام على السجن مدة لا تتجاوز 90 يوماً، أو غرامة تصل إلى 30 ألف ريال، أو بهاتين العقوبتين، بحق من يمتنع من الوالدين أو غيرهما عن تنفيذ حكم الحضانة أو الزيارة أو الولاية، أو يقاوم التنفيذ أو يعطله.

3 أيام فقط لتنفيذ أوامر المحكمة

ألزم النظام الجهات المختصة والجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها، بتنفيذ أوامر وقرارات محاكم التنفيذ خلال مدة لا تتجاوز 3 أيام عمل من تاريخ الإبلاغ، ما لم يوجد نص خاص ينظم خلاف ذلك.

ويهدف هذا الإجراء إلى تسريع إنفاذ الأحكام، وتقليص مدد الانتظار بين صدور القرار وتنفيذه فعلياً.

ما السندات التي يجوز التنفيذ بها؟

اعتمد النظام عددًا من السندات التي يمكن التنفيذ بموجبها دون الحاجة إلى دعوى جديدة، من أبرزها الأحكام القضائية، والعقود الموثقة، والشيكات المرتجعة، والكمبيالات، والسندات لأمر، وقرارات التحكيم المذيلة بأمر التنفيذ، إلى جانب محاضر التسوية والصلح.

وتسهم هذه الآلية في اختصار الوقت وتقليل دورة التقاضي، عبر الانتقال المباشر إلى مرحلة التنفيذ متى استوفت الوثيقة شروطها النظامية.

علماً أن النظام نصّ على عدم قبول طلب التنفيذ إذا مضى على تاريخ استحقاق السند التنفيذي أكثر من 10 سنوات، ما لم يوجد مسوّغ نظامي.

بدء التنفيذ الجبري بعد 5 أيام

شدد النظام على أنه إذا مضت 5 أيام عمل من تاريخ إبلاغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ ولم يقم بالسداد أو التنفيذ، تبدأ إجراءات التنفيذ الجبري فوراً، ما لم يقدم ضماناً بنكياً كافياً، وفي هذه الحالة يمنح مهلة إضافية قدرها 10 أيام عمل.

وتشمل الإجراءات الحجز على الأموال الحالية والمستقبلية، والتنفيذ على المستحقات لدى الجهات العامة، وإشعار الجهات المرخص لها بتسجيل المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ.

الحبس حتى 180 يومًا لإجبار الممتنع عن التنفيذ المباشر

في حالات التنفيذ المباشر، مثل الإخلاء أو إعادة حق معين، يجيز النظام حبس المنفذ ضده لمدة تصل إلى 180 يومًا، مع إمكانية التمديد بطلب جديد.

استثناءات من الحبس

حظر النظام الحبس في بعض الحالات الإنسانية، منها:

• من لم يبلغ 18 عامًا.

• المريض الذي لا يتحمل الحبس.

• المرأة الحامل.

• من لديها طفل عمره أقل من سنتين.

• إذا كان المنفذ ضده أحد أصول أو فروع طالب التنفيذ.

غرامة يومية على المماطل

أجاز النظام للمحكمة فرض غرامة مقدارها 5 آلاف ريال يومياً على المنفذ ضده عن كل يوم تأخير في التنفيذ، على ألا تتجاوز الحد الذي تحدده اللائحة التنفيذية. كما يحق للمحكمة إلغاء الغرامة كلياً أو جزئياً إذا بادر المنفذ ضده بتنفيذ التزامه.

تنظيم المنع من السفر

وضع النظام إطاراً زمنياً واضحاً للمنع من السفر، بحيث لا تتجاوز مدة المنع 3 سنوات، مع جواز التمديد مرة واحدة بطلب جديد، على ألا تتجاوز المدة الإجمالية 6 سنوات. وينتهي أمر المنع من السفر تلقائياً بانتهاء طلب التنفيذ.

حالات يرفع فيها المنع من السفر

أجاز النظام للمحكمة رفع المنع من السفر في عدد من الحالات، من أبرزها:

• الحاجة للعلاج خارج المملكة بتقرير طبي معتمد.

• إذا كانت قيمة الدين من المبالغ اليسيرة.

• إذا كانت مهنة المنفذ ضده تستوجب السفر.

• إذا ترتب على المنع ضرر واضح. 

• إذا أفصح عن أموال تكفي للوفاء بالدين ولا يوجد مانع من التنفيذ عليها.

تتبع الأموال واستجواب المشتبه بهم

إذا ظهرت قرائن على إخفاء الأموال أو تهريبها، فللمحكمة أن تأمر بتتبع أموال المنفذ ضده، وتمكين طالب التنفيذ من الاطلاع على المعلومات المتاحة عن أصوله.

كما يجوز للمحكمة استجواب من يشتبه بتهريب الأموال إليه، ومنهم الأقارب والوكلاء والمتعاملون مالياً معه، مع إلزامهم بالحضور خلال 3 أيام عمل من الإبلاغ.

التنفيذ على الأموال المستقبلية

أجاز النظام الحجز ليس فقط على الأموال الحالية، بل أيضًا على ما يرد للمدين مستقبلاً، بما يشمل المستحقات والحقوق المالية اللاحقة.

إبطال الهبات ونقل الأموال للتهرب من السداد.

إبطال التصرفات المالية المشبوهة

أجاز النظام للمحكمة إبطال أي تصرفات مالية قام بها المدين بقصد الهروب من التنفيذ، مثل:

• الهبات والتبرعات.

• سداد دين قبل موعده.

• العقود غير المعتادة.

• نقل الأموال بعد صدور الحجز.

6 أموال لا يجوز الحجز عليها

حدد النظام أموالاً لا يجوز التنفيذ عليها، تشمل:

• الأموال العامة.

• منزل السكن الأساسي ووسيلة النقل بالحد الكافي.

• ما يلزم لمزاولة المهنة أو الحرفة.

• جزءاً من الرواتب والأجور وفق نسب محددة.

• جزءاً من معاشات التقاعد وفق ضوابط معينة.

• الإعانات الحكومية.

• أي أموال يقرر مجلس الوزراء استثناءها.

القطاع الخاص والتنفيذ

أجاز النظام إسناد بعض إجراءات التنفيذ إلى جهات القطاع الخاص المرخصة، مثل:

• بيع الأصول بالمزاد.

• تتبع الأموال.

• استرداد الأصول.

• تنفيذ أحكام الزيارة والحضانة.

أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات