close menu

قوافل الحج قديمًا تُجسّد ذاكرة المشقة والبساطة

ذكريات رحلات الحج قبل أكثر من 50 عامًا
 الطرق الصحراوية غير المعبدة تمتد بين المدن والقرى
الطرق الصحراوية غير المعبدة تمتد بين المدن والقرى

استعاد أهالي منطقة القصيم ذكريات رحلات الحج قبل أكثر من 50 عامًا، حين كانت الطرق الصحراوية غير المعبدة تمتد بين المدن والقرى، وتتحول رحلة الوصول إلى المشاعر المقدسة إلى حكايةٍ جماعية تختزن الصبر والتكاتف وروح البساطة.

تُربط الأمتعة فوق سيارات "الوانيت"

وكانت الرحلة تبدأ بالاستعداد داخل المنازل الطينية، حيث تتجمع العائلات لتجهيز الزاد والماء والتمر والقهوة وأواني الطبخ، فيما تُربط الأمتعة فوق سيارات "الوانيت" القديمة، في رحلة تستغرق أيامًا طويلة وسط الرمال والحر الشديد، تتخللها محطات للراحة ولإعداد القهوة والطعام.

وأكّد عبدالله السلامة لـ"واس" أن الحج سابقًا لم يكن بهذه السهولة وسلامة الطرق الحالية، إذ كان الناس يحجون على سيارة واحدة تضم أكثر من 27 شخصًا، يتوزعون بين صندوق السيارة والمقاعد الأمامية، فيما يتناوب الرجال على القيادة والسهر ليلًا خشية التيه في الصحراء أو تعطل المركبة بعيدًا عن العمران.

وأضاف السلامة أنه مع انطلاق الرحلة التي تستغرق 3 أيام بلياليهن، كانت تتشكل فرق تسمى "العزبة" وهي كل 5 أو 6 أشخاص يكونون عزبة أو كل عائلة لوحدها، مع التوقف في محطاتٍ صحراوية معروفة لدى المسافرين، تُشعل فيها النيران لإعداد الطعام وصُنع القهوة، بينما يلتف بعض الحجاج والأطفال حول كبار السن لسماع قصص الطرق القديمة وأخبار الحجيج.

وأوضح أن العطش ووعورة الطريق هما من أبرز التحديات التي تواجههم آنذاك، إذ تُحمل قِرب الماء في مؤخرة المركبات، فيما يحرص المسافرون على السير جماعات تحسبًا للأعطال أو العواصف الرملية المفاجئة، التي كانت تجبرهم أحيانًا على التوقف لساعات طويلة حتى تنقشع الأتربة"، مشيرًا إلى أنه مع اقترابهم من المشاعر المقدسة، كانت مشاعر الفرح تتضاعف بين الحجاج، الذين يرددون التلبية جماعيًا وسط دموع الشوق.

5 images icon
أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات