انطلقت (الأحد)، فعاليات النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 في ملهم شمال مدينة الرياض، بحضور وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، وبمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاع صناعة الدفاع والأمن، وذلك تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

المعرض تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ويستمر حتى 12 فبراير الجاري، ويعمل على تعزيز الجهود المبذولة لتوطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030، إضافةً إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

وخلال الافتتاح قدمت طائرات القوات الجوية الملكية مجموعة من العروض الاستعراضية والتشكيلات الهندسية، التي تظهر مدى براعة وتميز تلك الطائرات، وذلك في مشهد مبهر، خطف عقول وقلوب الحضور.

والتقى وزير الدفاع، وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة، في المنصة الرئيسية للحفل، جرى خلال ذلك ‎تبادل الأحاديث حول مستقبل صناعة الدفاع والأمن، والإشادة بالفرص المتاحة بالمعرض.

وقام وزير الدفاع بجولة في مرافق وقاعات المعرض، التي شهدت مشاركة أكثر من 1486 جهة من 89 دولة، إضافةً إلى العديد من الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية، حيث دشن خلال جولته بالمعرض في جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، شركة سامي للأنظمة الأرضية، ومجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، ومشروع عربات هيت (HEET) المدرعة، كما دشن سموه شركة سامي للأنظمة غير المأهولة، وبرنامج ركن الذي يعنى بالمحتوى المحلي في قطاع الصناعات العسكرية ودعم سلاسل الإمداد، فيما توجه إلى المنطقة الجوية، حيث التُقطت صورة تذكارية له مع فريق الصقور السعودية، كما وقًّع على طائرة "هوك تي 165".

وشهد وزير الدفاع ووزير الدفاع الوطني الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقع وزير الدفاع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، كما وقع اتفاقية مع معالي وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع معالي وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.

إلى ذلك، أكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية بهذه المناسبة، أن هذا الدعم وهذه الرعاية الكريمة يُعدّان دافعًا كبيرًا للارتقاء بقطاع صناعة الدفاع والأمن في المملكة نحو الريادة العالمية، بما يحقق الجاهزية العسكرية، ويعزز الشفافية وكفاءة الإنفاق، ويُسهم في خلق قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام، مدعوم بإدارة متطورة لسلاسل الإمداد، ومتكامل مع جميع الجهات الأمنية والعسكرية.

وثمَّن دعم القيادة الرشيدة للجهود المبذولة في توطين قطاع الصناعات العسكرية، وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تستهدف توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030م، حيث بدأ حصد ثمار هذا الدعم بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري من 4% في عام 2018م إلى ما يقارب 25% بنهاية عام 2024م، نحو توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وبيّن أن عدد المنشآت المرخّصة والمصرّح لها بنهاية الربع الثالث من عام 2025م بلغ نحو 344 منشأة، إضافةً إلى 603 تراخيص وتصاريح تأسيسية تشمل مجالات التصنيع العسكري وتوريد المنتجات وتقديم الخدمات العسكرية.

وأكد سعي الهيئة إلى أن يصل حجم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030م إلى نحو 94 مليار ريال، بما يسهم في توفير العديد من الفرص الوظيفية بحلول عام 2030م، تصل إلى 40 ألف فرصة عمل مباشرة، و60 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

وقال متحدث وزارة الدفاع في معرض الدفاع العالمي العقيد الركن خالد العيفان، إن مشاركة وزارة الدفاع في المعرض تأتي انسجاماً مع مستهدفات الرؤية لتوطين الصناعات العسكرية، ورفع الإنفاق المحلي على الخدمات والمعدات إلى 50% بحلول 2030.

ويعكس المعرض التزام المملكة بالابتكار والتوطين وتطوير منظومة دفاعية متكاملة عبر منصات تجمع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين، مشيرًا إلى أن هذه النسخة تقدم برنامجًا موسعًا يشمل العروض الحية الجوية والبرية، والعروض الثابتة، ومناطق مستحدثة؛ بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية في المملكة وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في مجالات صناعة الدفاع والأمن.

ويشكل المعرض منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل التقنيات، واستعراض القدرات.

ويضم المعرض مطارًا متكاملًا بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزود بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، سيوجد بها أحدث الطائرات؛ مما يرسّخ مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية الدولية القادرة على استضافة عروض تكاملية على مستوى عالمي.

ومن المتوقع أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تتجاوز ما شهدته النسخة السابقة؛ بما يعكس استمرار الزيادة في أعداد العارضين والوفود والمشاركات الدولية.

**carousel[9513474,9513467,9513468,9513469,9513470,9513471,9513473,9513475,9513476,9513477]**