أكد مجلس الأمن القومي الإيراني مساء اليوم (الثلاثاء)، اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في غارة نفذتها إسرائيل الليلة الماضية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد نوه إلى مقتل علي لاريجاني، وعدد من مرافقيه ومسؤولين بارزين بالحرس الثوري.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف المقرب من خامنئي، ‌آخر مرة في طهران يوم (الجمعة) وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

ويعد لاريجاني، واحداً من بين أهم الشخصيات في تسلسل القيادات الأمنية في إيران، وكان يتولى ملفات مهمة منها المفاوضات النووية، وعلاقات طهران في المنطقة.

وولد لاريجاني في النجف بالعراق عام 1958 لأسرة دينية إيرانية بارزة، وانتقل إلى إيران في طفولته، وحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة، وشغل عدد من أشقائه أيضاً مناصب رفيعة في المؤسسة، بما في ذلك القضاء، ووزارة الخارجية.

وتم تعيينه في أغسطس الماضي، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي للمرة الثانية، بعد أن شغل المنصب ذاته قبل نحو 20 عاماً، وشغل مناصب عليا طوال مسيرته المهنية التي اتسمت بالولاء لخامنئي، وبارتباطه بعلاقات عملية بكل مؤسسات الحكم.

وشغل لاريجاني منصب رئيس البرلمان من عام 2008 إلى 2020، وخلال تلك الفترة، أبرمت إيران اتفاقاً نووياً مع ست قوى عالمية في 2015 بعد مفاوضات استمرت قرابة العامين، لكن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى في عام 2018 من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس.

كما تم تكليف لاريجاني وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني بمهمة المضي قدماً بالمفاوضات مع الصين، والتي أدت إلى توقيع اتفاقية تعاون مدتها 25 عاماً في عام 2021.

وترشح للرئاسة في عام 2005 لكن لم ينجح، وسعى لاحقاً للترشح في الانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024، لكن مجلس صيانة الدستور منعه في المرتين.