أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان أن خطط "نيوم" تعتمد على الإنجاز التدريجي المنضبط وفق الجدوى التجارية، حيث يجري الآن إعادة هيكلة مشاريع "نيوم" لتحقيق كفاءة اقتصادية أعلى، وستنفذ المشاريع على مراحل لضمان تحقيق الأهداف، مؤكّدًا على أنه لم يتم إلغاء أي مشروع في "نيوم" ولكن تم تأجيل بعضها.

وأكّد الرميان في كلمته اليوم (الأربعاء) بالمؤتمر الصحفي الحكومي لاستعراض استراتيجية الصندوق للفترة 2026 - 2030، أن المدن السياحية الجديدة ومنها نيوم تحتاج للمزيد من البنية التحتية، لكن خطة نيوم مبنية على الإنجاز التدريجي والجدوى الاقتصادية مع التركيز على "أوكساجون" كمحرك أول، حيث سيتم تصنيف نيوم كمنظومة مستقلة ضمن إستراتيجية السنوات الخمس القادمة للصندوق.

وأفاد بأن صندوق الاستثمارات العامة يعمل على وضع كل الممكنات لضمان نجاح إكسبو الرياض 2030، حيث تم تحقيق أهداف الصندوق في الاستثمار بالأندية الرياضية، مشدّدًا على أن ترتيب الأولويات يضمن كفاءة الجدوى الاستثمارية، حيث سيعمل الصندوق على تطوير 3 ملاعب جاهزة لاستضافة مونديال 2034، لافتًا إلى أن شركات الصندوق ساهمت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 57 مليار ريال من 2021 حتى الربع الثالث من 2025، وستساهم منظومة التطوير العمراني والتنمية الحضرية في رفع نسبة تملك السعوديين للمساكن بنسبة 70%.

وأكّد الرميان أن صندوق الاستثمارات أسهم في مضاعفة قيمة "معادن" السوقية لتبلغ 247 مليار ريال في 2025، كما وفّر 12 ألف وظيفة في مجال التصميم الهندسي، وأسهم بثلث نمو الناتج المحلي غير النفطي بـ 910 مليارات ريال، فضلًا عن تحقيقه تصنيفات ائتمانية دولية مرتفعة، حيث ستتوزّع استثمارات الصندوق على 3 محافظ: هي محفظة الرؤية، ومحفظة الاستثمارات الاستراتيجية، ومحفظة الاستثمارات المالية، وتشمل 6 منظومات اقتصادية تعزز تكامل الاستثمارات وترفع تنافسيتها وتفتح المجال أمام القطاع الخاص المحلي.

وأضاف محافظ الصندوق أن التجارب السياحية ستسهم في الوصول إلى 96 مليون مسافر عبر مطار الملك سلمان الدولي بالرياض، حيث سيسهم الصندوق في تطوير 100 ألف غرفة فندقية و70 تجربة سياحية في المملكة، حيث تنطلق استراتيجية الصندوق 2026- 2030 من إنجازات الأعوام الماضية.

وتواكب المرحلة الثالثة من رؤية 2030، وتركّز على تحقيق العوائد المالية وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة، حيث تُمثّل تقدمًا طبيعيًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة جديدة من تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر ورفع كفاءة الاستثمارات، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والتميّز المؤسسي، وتعزيز دور القطاع الخاص.

وأشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة شهد خلال 2015 تحولًا استراتيجيًا بإعادة هيكلة مجلس إدارته وربطه بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وتوسيع استثماراته عالمًيا، حيث أطلق ضمن رؤية 2030 برامج ومشاريع كبرى مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية وروشن، لتطوير قطاعات واعدة وتنويع الاقتصاد، وأطلق مبادرة مستقبل الاستثمار التي أصبحت منصة عالمية كبرى، واستضافت قادة ومستثمرين عالميين وعقدت صفقات ضخمة، كما توسع الصندوق في استثماراته خلال استراتيجية 2021–2025 عبر تنويع الأصول والاستثمار في 13 قطاعًا وتوطين التقنية والمعرفة.

وكان مجلس إدارة الصندوق أقر برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، استراتيجية الصندوق 2026 - 2030، التي تُعد استكمالًا لتوجهه طويل الأمد، حيث سيركز الصندوق على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية، بما يدعم التكامل بين القطاعات وتعظيم قيمة الأصول الاستراتيجية واستدامة العوائد، ومواصلة مسيرة التحوّل الاقتصادي في المملكة وتعزيز جودة حياة مواطنيها.

وتمثّل استراتيجية 2026 - 2030 تقدمًا طبيعيًا من مرحلة النمو والتوسع، إلى مرحلة جديدة من تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر ورفع كفاءة الاستثمارات، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والتميّز المؤسسي، إضافةً إلى تعزيز دور القطاع الخاص بوصفه شريكًا فاعلًا في التنمية المستدامة.