أكد الأمين العام لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن التكامل الاقتصادي بين دول المجلس يمثل ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التنموية ومواجهة التحديات، في ظل الظروف الإقليمية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثامن الاستثنائي للجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول المجلس، الذي عُقد أمس (الاثنين) عبر الاتصال المرئي، بمشاركة الوزراء المسؤولين عن الشؤون الاقتصادية والتنموية في الدول الأعضاء.
وأوضح البديوي في مستهل الاجتماع أن انعقاده يأتي في مرحلة دقيقة، على خلفية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستويات أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة.
وأشار إلى أن التحديات المتصاعدة في المنطقة لم تعد ظرفًا عابرًا، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية القطاعات الحيوية بكفاءة واستقرار.
وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن التطورات الجيوسياسية ألقت بظلالها على المشهدين الإقليمي والدولي؛ ما يعزز أهمية رفع مستوى التنسيق والتكامل الاقتصادي، بوصفه أداة رئيسية لترسيخ الاستقرار، وتعزيز قدرة اقتصادات دول المجلس على التكيف مع المتغيرات والحد من تداعيات الأزمات.
وبيّن أن الاجتماعات التنسيقية المكثفة، التي تجاوزت 50 اجتماعًا منذ اندلاع الأزمة، عكست مستوى متقدمًا من الجاهزية المؤسسية ووعيًا مشتركًا بطبيعة المرحلة ومتطلباتها، مؤكدًا أهمية تسريع وتيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز التكامل الاقتصادي على أسس أكثر مرونة وفاعلية.
كما شارك وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، في الاجتماع، حيث ناقش المجتمعون مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، واستعرضوا أبرز السياسات والإجراءات التي اتخذتها دول المجلس، إلى جانب بحث سبل تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي خلال المرحلة المقبلة.
**carousel[9528032,9528031,9528030]**