شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في إقبال الرجال على إجراءات التجميل، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول كونها ضرورة تفرضها الظروف أم رفاهية يختارها البعض، وبين مؤيد ومعارض، تباينت آراء أفراد المجتمع حول الأمر.
ففي حين يرى مؤيدو هذه الإجراءات أنها وسيلة فعّالة لتحسين المظهر الخارجي وتعزيز الثقة بالنفس، يعتبرها آخرون مبالغة لا ضرورة لها، ولا تتماشى مع الصورة التقليدية للرجولة، مع التأكيد على استثناء الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا كالحوادث أو التشوّهات.
في حديثه لـ"أخبار 24"، عبّر سائد المستريحي عن موقفه الرافض عمومًا لإجراءات التجميل، معتبرًا أن الله خلق الرجل بطبيعة تتسم بشيء من الخشونة، وهذا ليس عيبًا، لكنه استثنى الحالات التي تتطلب تدخلًا تجميليًا نتيجة حادث أو حروق في الوجه.
واتفق معه كلٌّ من فيصل فهد وعبد المحسن سلطان، حيث أكدا أن الرجل لا يحتاج إلى عمليات تجميل إلا في الحالات الطارئة كالحوادث والحروق وما شابهها، كما رأت رغد محمد أن المظهر لا يشكّل أولوية لدى الرجال، وبالتالي لا ترى مسوغًا حقيقيًا لإجراءات التجميل.
في المقابل، تبنّى خالد القحطاني رأيًا مغايرًا، إذ أكد أنه لا مانع من اللجوء إلى بعض الإجراءات التجميلية في حالات محددة، طالما أنها تتم باعتدال ولا تخرج عن إطار تحسين المظهر الطبيعي.
من جانبة، أوضح استشاري الجلدية والتجميل د.أحمد الجبر، أن المفهوم الحديث للتجميل يبتعد كلياً عن المبالغة والهدف من الإجراءات التجميلية لا يتمثل في تغيير الملامح أو الهوية، بل في تحسين الشكل العام بطريقة طبيعية.
وأشار إلى أن الوعي بهذه الإجراءات أصبح أكثر انتشاراً واتجاهاً نحو البساطة وعدم المبالغة، إضافة إلى إمكانية اللجوء إليها في حالات الحوادث أو التشوهات.
ويبقى الجدل قائماً حول كون إجراءات التجميل للرجال ضرورة تفرضها الحاجة، أم رفاهية يختارها البعض لتحسين المظهر ومواكبة معايير الجمال الحديثة.