حددت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، المتطلبات العامة لتجهيز مركبات نقل الموتى؛ بهدف تعزيز الصحة العامة، وضمان كرامة المتوفين أثناء النقل داخل المدن وخارجها؛ وفق أعلى معايير السلامة.
وأوضحت الهيئة في المسودة التي تم طرحها للاستطلاع، أن هذه الوثيقة القياسية صنّفت مركبات نقل الجثمان إلى نموذجين رئيسيين لتلبية الاحتياجات التشغيلية المختلفة: الأول للنقل داخل المدن، والثاني للنقل داخل المدن وخارجها.
وأكدت مسودة المواصفة على ضرورة بناء تجهيزات هذه المركبات استناداً إلى منهجية دقيقة لتحليل وتقييم المخاطر، بما يضمن تحديد ومعالجة المخاطر ذات الصلة التي قد تؤثر على الصحة والسلامة والتشغيل، بما في ذلك المخاطر غير المشمولة في هذه المواصفة، مع اتخاذ التدابير المناسبة للحد منها، كما يجب ألا يتعارض تجهيز وتعديل المركبات مع تعليمات الصانع ومتطلبات الجهات المختصة، وألا تؤثر هذه التجهيزات أو التعديلات سلباً على سلامة المركبة أو البيئة أو مستخدمي الطريق.
وشددت المسودة على ضرورة مراعاة الوزن الإجمالي المسموح به عند تجهيز المركبة، كما يجب ألا تقل الأبعاد الداخلية الصافية لمقصور الموتى عن 1400 ملم للارتفاع، و2900 ملم للطول، و1600 ملم للعرض، وذلك بما يضمن تركيب الهيكل وتشغيله بأمان داخل المقصورة، مؤكدة على ضرورة تثبيت جميع التجهيزات داخل المقصورة باستخدام وسائل تثبيت مناسبة تمنع الاهتزاز والخلخلة أثناء حركة المركبة.
وأكدت ضرورة أن تكون جميع المواد الداخلية مقاومة لمواد التنظيف والتطهير الكيميائية الشائعة، دون أن تتأثر خواصها أو تتلف مع الاستخدام المتكرر، كما يجب أن تكون مقصورة الموتى خالية من المواد صعبة التنظيف مثل الأقمشة، وأن تكون جميع المواد والتشطيبات الداخلية ملساء وغير مسامية وسهلة التنظيف والتطهير وآمنة صحياً.
وتضمنت الاشتراطات ضرورة تجهيز المقصورة بهيكل متين لحمل الجثمان، مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، يضمن توزيع البرودة بشكل فعّال، ومزوّد بوسائل تثبيت آمنة تتحمل ظروف الحركة المفاجئة، كما شددت على تغطية الزوايا الحادة، وتجهيز الأرضيات بمواد مقاومة للماء والانزلاق والاشتعال، مع نظام تصريف آمن للسوائل.
ونصت المتطلبات على أن تكون أرضية المقصورة قطعة واحدة خالية من الفواصل، وبسماكة لا تقل عن 1,6 ملم من مواد غير قابلة للتشميع كالفينيل أو الأكريليك أو الإيبوكسي، كما يجب أن تمتد هذه الأرضية إلى أعلى الجدران بمقدار 75 ملم على الأقل أو تُغلق بحافة تقويس، مع توفير نظام تصريف آمن وصحي يمنع تجمع السوائل، وتغطية كافة الزوايا الحادة.
وأوجبت المسودة أن تكون مركبات نقل الموتى مزودة بطفاية الحريق وحقيبة إسعافات أولية، وأن يكون الزجاج الخلفي للمركبة مزوداً بوسيلة حماية تقلل من احتمالية الكسر، وأن تكون مقصورة الموتى والأبواب والوصلات والفواصل محكمة الإغلاق بما يمنع تسرب المياه أو الغبار أو دخول غازات العادم أو الملوثات إلى الداخل، مبينة أنه يجب أن تكون المركبة مزودة بشعار الجهة المستفيدة بشكل مطبوع وملصق على باب السائق والراكب بصورة واضحة ومتناسقة، وأن يكون الشعار المثبت مصنوعاً ومثبتاً باستخدام مادة لاصقة ومقاوماً لعوامل الطقس والحرارة المرتفعة.
وفي تفصيل المتطلبات المناخية للنموذج "أ" المخصص للمدن، يجب توفير نظام تكييف يحافظ على حرارة داخلية بين 20 إلى 25 درجة مئوية، عند درجات حرارة خارجية تصل إلى 48 درجة مئوية، مع فصله تماماً عن تكييف السائق، وأن يكون هناك حاجز فاصل متين بين كابينة السائق ومقصورة الموتى، مزوداً بنافذة زجاجية شفافة غير قابلة للفتح بمساحة لا تقل عن 950 سنتيمتراً مربعاً، بما يمكن السائق من رؤية المقصورة الخلفية.
أما مركبات النموذج "ب" المخصصة للسفر بين المدن، فقد ألزمتها الهيئة بنظام تبريد عالي الكفاءة يحافظ على درجة حرارة تشغيلية ثابتة تتراوح بين صفر و4 درجات مئوية، ويصاحب ذلك عزل حراري داخلي فائق باستخدام مواد عالية الكفاءة، وأسطح ملساء فاتحة اللون وسهلة التنظيف، مع أنظمة مراقبة تتيح للسائق عرض درجات الحرارة من مقصورته لضمان حفظ الجثمان في ظروف مثالية أثناء النقل الطويل.
وعلى صعيد المتطلبات الكهربائية والتقنية، كشفت الوثيقة عن ضرورة تزويد كابينة السائق بوحدة تحكم ظاهرة وواضحة الرموز، تتيح تشغيلاً سريعاً وآمناً لكافة الأنظمة، وتكون مقاومة للاهتزازات وحرارة الشمس، وتدعم المركبة بقاطع رئيسي لفصل التيار كاملاً عند التوقف الطويل، وأسلاك مخفية ومحمية بغلاف خارجي، إلى جانب منصهرات مستقلة لكل وحدة كهربائية لضمان عدم حدوث أي التماس.
واختتمت المعايير بتحديد اشتراطات السلامة والهوية، حيث يجب توفير ما لا يقل عن 4 وحدات إضاءة بيضاء متجانسة داخل مقصورة الموتى، ووحدتين خارجيتين لتسهيل مهام التحميل والتنزيل، كما يجب أن تكون جميع التجهيزات الكهربائية وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة ومجهزة من قبل فني مؤهل.