في وقت تتسارع فيه وتيرة التحولات الرقمية، لم تعد التقنية مجرد وسيلة ترفيه للأطفال، بل أصبحت منصة حقيقية لصناعة المستقبل، وأداة تمكّن الجيل الجديد من تحويل أفكاره إلى واقع ملموس.
ومن خلال خطوات بسيطة مليئة بالشغف والفضول، يبدأ الأطفال رحلتهم نحو اكتشاف ذواتهم، حيث لا يقتصر التعلم على أساسيات التقنية فحسب، بل يمتد إلى تنمية الإبداع، وتعزيز مهارات التفكير، وبناء المشاريع.
وفي إحدى هذه البيئات التعليمية، يخوض عدد من الأطفال تجاربهم الأولى في عالم التقنية، محققين إنجازات تعكس طموحاً يتجاوز أعمارهم.
في حديثه لـ"أخبار 24"، يقول الطفل المتدرب كنان فواز إن التجربة فتحت له باب التعلم والتطوير، مشيراً إلى طموحه في تصميم روبوت يستطيع اللعب معه، فيما أوضح المتدرب سعود الدويش أنه بدأ بالفعل في تعلم تصميم الألعاب باستخدام لعبة البرمجة "سكراتش"، وتمكن من تطوير لعبتين، ويعمل حالياً على إنجاز الثالثة.
من جانبه، عبّر المتدرب مالك المالكي عن ارتياحه لوجود مساحة آمنة تتيح له طرح أفكاره بحرية، وهو ما يعد عنصراً مهماً في تعزيز الإبداع، أما المتدربة فرح الهذيل، فأشارت إلى أن التجربة ساعدتها في اكتشاف شغفها، متطلعة إلى تأسيس شركة في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب اهتمامها بابتكار روبوتات تدعم مسيرتها المستقبلية.
وفي سياق متصل، أوضحت المتدربة روينا القحطاني أنها تتعلم برمجة الإلكترونيات، وربط الدوائر بالكود، في مؤشر على مستوى متقدم من المهارات التي يكتسبها الأطفال في هذا المجال.
ولا تقتصر أهمية هذه التجربة على تعلم المهارات التقنية فقط، بل تتجاوز ذلك إلى بناء الثقة بالنفس، وصقل الشخصية، وتحويل الأحلام إلى أهداف واضحة.
فبين طموح تأسيس شركات تقنية، والتوجه نحو هندسة البرمجيات، أو حتى ابتكار روبوتات بسيطة، تتشكل ملامح جيل جديد يؤمن بقدراته، ويستثمر في التقنية لصناعة مستقبله.