في موقف إنساني يجسّد أسمى معاني البر والوفاء، غاب الطالب إياد بن يحيى عماري عن حضور حفل تخرّجه من جامعة جازان الذي أُقيم مساء يوم الثلاثاء، بعدما اختار أن يكون في غرفة العمليات متبرعًا بجزء من كبده لوالده، الذي خضع لعملية استمرت ما بين 6 إلى 7 ساعات، قبل أن يستيقظ في حدود 11 ليلًا.
وجاءت هذه الخطوة بعد معاناة والده خلال الأشهر الثلاثة الماضية إثر إصابته بتليّف، ما استدعى مراجعات طبية مكثفة في مستشفى التخصصي استمرت قرابة ثلاثة أشهر، وبعد الفحوصات، تبيّن أن إياد هو الأنسب للتبرع، إذ لم يتمكن شقيقاه من ذلك بسبب إصابة أحدهما بالأنيميا وصغر سن الآخر، فيما رافقت الأم ابنها خلال رحلة العلاج.
وحظي إياد بتقدير رسمي، حيث قدّم له أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز التهنئة على تخرّجه، وكرّمه تقديرًا لمبادرته الإنسانية، كما رفع إياد شكره لأمير المنطقة ونائبه على ما يجده المرضى من دعم ورعاية.
وأعرب إياد عن فخره بهذا التكريم، مؤكدًا أن تبرعه لوالده هو أعظم إنجاز في حياته، وأن هذا الموقف سيظل شاهدًا على قوة الروابط الأسرية وقيم البر التي يعتز بها.
**carousel[9535156,9535155,9535153,9535154]**