قدم ركن الحرف اليدوية السعودية في جناح المملكة بمعرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026 تجربةً ثقافية ثرية تُشرف عليها هيئة التراث، التي تتولى تطوير قطاع التراث والحفاظ عليه، كما استعرض الركن جوانب من الموروث الحرفي للمملكة، بوصفه أحد المكونات الأصيلة للهوية الثقافية السعودية.

وسلط الركن الضوء على عدد من الحرف التقليدية التي تُبرز تنوع البيئات الثقافية في مناطق المملكة، إذ يتعرف الزوار إلى حرفة "السدو"، التي تُعد من أبرز الحرف النسيجية المرتبطة بحياة البادية، وما تحمله من دلالات جمالية مستوحاة من البيئة السعودية الأصيلة.

ويضم الركن مكانًا مخصّصًا لـ"البشت الحساوي" الذي يُجسد دقة الصناعة اليدوية، وفخامة الأزياء التقليدية السعودية، ويُعد من الرموز التراثية المرتبطة بالمناسبات الرسمية والاجتماعية.

وعرض الركن أيضا فن "القط العسيري" المسجل ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو منذ عام 2017، عبر عروض بصرية ومحتوى تعريفي يُبرز جماليات الزخارف والألوان التي تميز هذا الفن العريق، وما يجسده من حضور فني ارتبط بالموروث المعماري والاجتماعي في منطقة عسير.

وتتضمن مشاركة ركن الحرف السعودية في معرض كوالالمبور عروضًا حية للحرفيين والحرفيات، يقدمون فيها نماذج تطبيقية لفنون نقش "الحناء" وحرفة المشغولات النخيلية، وسط تفاعل واسع من زوار المعرض الذين أبدوا اهتمامًا بالتعرف إلى تفاصيل هذه المهن التقليدية، وأساليب توارثها عبر الأجيال، على نحو يعزز مكانة الحرف اليدوية السعودية بوصفها عنصرًا ثقافيًا ينقل أصالة المجتمع السعودي وتنوعه الحضاري.

يذكر أن مشاركة هيئة التراث في المعرض تأتي ضمن الجهود الرامية إلى إبراز الكنوز الثقافية للمملكة وتعزيز حضورها الدولي، من خلال تقديم تجربة متكاملة، تعرّف مختلف الشعوب بعمق التراث السعودي، وسط حضور سعودي ثقافي مكثف تشرف عليه وتنظّمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، خلال أيام المعرض الممتدة من 29 مايو حتى 7 يونيو 2026م بمركز التجارة العالمي في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

**carousel[9536586,9536587,9536589,9536588]**