أعربت وزارة الخارجية في دولة الكويت، اليوم (الأربعاء)، عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، والتي كان آخرها فجر اليوم، والتي استهدفت مجدداً المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة 63 آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية.

وأكدت الوزارة رفض دولة الكويت القاطع لما تقوم به إيران من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلي زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر وتقوض أمن واستقرار المنطقة، وتشكل خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وشددت الوزارة على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدةً أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه، كما أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، بما يتسق مع القانون الدولي.

بدوره، كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية د. عبد الله السند، عن تفعيل خطط الطوارئ ورفع درجات الجاهزية في جميع المؤسسات الصحية، واستنفار الكوادر الطبية والتمريضية والفنية منذ الساعات الأولى للهجوم الإيراني على البلاد.

وأشار إلى تحرك فرق الطوارئ الطبية و25 سيارة إسعاف إلى موقع الحدث في مطار الكويت الدولي، لتنفيذ عمليات الفرز الميداني والإسعاف العاجل، ونقل المصابين إلى المستشفيات.

ولفت إلى استقبال 63 حالة إصابة وتوزيعها على المستشفيات، وفق خطط الطوارئ الوطنية، بما يضمن انسيابية الخدمات الصحية والاستفادة المثلى من القدرات السريرية والتخصصية.

وأوضح أن الإصابات شملت المدنيين والعاملين في المطار والمسافرين، وتضمنت إصابات بالغة ومتعددة شملت الكسور وإصابات الرأس وحالات نزيف دماغي وبتر أطراف وإصابات ناجمة عن الانفجارات، إضافة إلى حالات استنشاق الأدخنة.

وأعلن إجراء 7 عمليات جراحية كبرى عاجلة حتى الآن، مع استمرار حالة الاستنفار في أقسام الحوادث والطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة المعنية.

من جانبها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم الأربعاء، استئناف جميع رحلات الخطوط الجوية الكويتية فقط من مطار الكويت الدولي عبر مبنى الركاب (T4)، وذلك بعد انتهاء الفرق الفنية والجهات المختصة من تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العمليات التشغيلية.

وقالت الهيئة إن قرار استئناف التشغيل جاء عقب معاينات ميدانية وتقييمات فنية أجرتها الجهات المختصة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية للتأكد من جاهزية المبنى لاستقبال الرحلات والمسافرين.

ودعت المسافرين الراغبين بمواصلة رحلاتهم إلى التنسيق المباشر مع شركة الخطوط الجوية الكويتية لمعرفة مواعيد رحلاتهم والتأكد من تفاصيل السفر.

وأكدت الهيئة أن سلامة المسافرين والعاملين تبقى أولوية قصوى وأنها ستواصل التنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة لضمان استمرارية التشغيل وفق أعلى معايير الأمن والسلامة.

يذكر أن الهيئة العامة للطيران المدني، قد أعلنت اليوم، تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي بعد استهداف مبنى الركاب "تي1" بطائرات مسيرة وصواريخ من العدوان الإيراني.

وأوضحت الهيئة أن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار جسيمة في عدد من مرافق المطار إلى جانب تسجيل إصابات بشرية، مبينة أنه جرى تعليق الرحلات الجوية وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر.

بدوره، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت منذ فجر اليوم، مع 17 طائرة مسيّرة معادية و13 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراضها فوق عدد من المناطق السكنية، مما أسفر عن سقوط بعض الشظايا.

 وأضاف أن هذا العدوان الإيراني الآثم نتج عنه استهداف المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية الهندية وإصابة عدد من الأشخاص، بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة.

وأهاب بالمواطنين والمقيمين عدم الاقتراب والتصوير ونشر وتداول أي صور أو مقاطع فيديو للمواقع المتضررة أو مواقع سقوط الشظايا ومخلفات عمليات الاعتراض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حرصاً على الأمن والسلامة العامة، مؤكدا أهمية التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة.