توفي الفنان المصري القدير عبدالعزيز مخيون، اليوم (الأربعاء)، عن عمر ناهز 83 عامًا، إثر أزمة صحية طارئة، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من خمسين عامًا، قدم خلالها عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية التي رسخت اسمه كأحد أبرز نجوم الفن المصري.

وُلد عبدالعزيز مخيون في محافظة البحيرة عام 1943، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، قبل أن يبدأ مشواره الفني مطلع سبعينيات القرن الماضي، ليتميز بأسلوب أداء اتسم بالعمق والهدوء والقدرة على تجسيد الشخصيات المركبة، ما جعله من أكثر الممثلين احترامًا لدى الجمهور والنقاد.

وخلال رحلته الفنية تعاون مع عدد من كبار المخرجين، من بينهم يوسف شاهين وعاطف الطيب ومحمد خان، وشارك في أعمال سينمائية بارزة أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية. ومن أشهر أفلامه، الكرنك ، حدوتة مصرية ، الهروب ، فارس المدينة ، الجوع ، بئر الخيانة ، إسكندرية كمان وكمان، الطوق والأسورة ، الاحتياط واجب ، زوجة رجل مهم.

كما حقق حضورًا لافتًا في الدراما التلفزيونية، حيث ارتبط اسمه بعدد من الشخصيات التي بقيت راسخة في ذاكرة المشاهدين، ومن أبرز أعماله: ليالي الحلمية بشخصية "طه السماحي"، خالتي صفية والدير، جمهورية زفتى ، المال والبنون ، بوابة الحلواني ، شيخ العرب همام .

وعلى خشبة المسرح، شارك في العديد من العروض التي أكدت موهبته الأكاديمية وقدرته على التنقل بين مختلف الألوان الفنية، ليصبح نموذجًا للفنان المثقف الذي جمع بين الدراسة والخبرة والموهبة.

وظل عبدالعزيز مخيون حاضرًا في الساحة الفنية حتى سنواته الأخيرة، محافظًا على مكانته الفنية واحترام الجمهور، بفضل اختياراته الدقيقة وأدائه المتقن، الذي جعل منه أحد أهم ممثلي جيله.

وبرحيله، تفقد الساحة الفنية المصرية قامة فنية كبيرة تركت بصمة مؤثرة في تاريخ الفن العربي، وإرثًا من الأعمال التي ستظل حاضرة في ذاكرة الأجيال المقبلة.