شاركت المملكة، ممثلةً بوزير السياحة أحمد الخطيب، في الدورة الـ126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، حيث أكد التزام المملكة بشراكاتها الراسخة مع المنظمة والدول الأعضاء فيها، ودعمها للتعاون الدولي الهادف إلى الارتقاء بقطاع السياحة العالمي، وتحقيق الرؤى المشتركة.

وقال الخطيب خلال كلمته الافتتاحية: "على الرغم من التحديات العالمية التي تؤثر على قطاع السياحة، يواصل هذا القطاع إثبات قدرته على التكيف والتعافي بسرعة بفضل مرونته؛ ما جعله ركيزة أساسية للاقتصادات الوطنية ومحركًا رئيسًا للتنمية".

وخلال كلمته، أشار وزير السياحة إلى ضرورة البدء بخطوات تطبيقية مشتركة لضمان قدرة القطاع على الصمود في وجه تحديات المستقبل، وذلك من خلال نتائج الدورة الأخيرة للجمعية العامة للمنظمة التي استضافتها الرياض العام الماضي، وأبرزها "إعلان الرياض المعني بمستقبل السياحة" الذي وضع إطارًا داعمًا لمسيرة تطوير مستقبل قطاع السياحة العالمي، وضمان استمرار نموه وازدهاره.

وعلى هامش الدورة، ترأس ونظيرته اليونانية أولغا كيفالوياني، اجتماع لجنة السياحة المنبثقة عن مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي اليوناني؛ لبحث أوجه تطوير التعاون السياحي بين البلدين الصديقين في مجالات تنمية القدرات البشرية، وتبادل الخبرات السياحية، والترويج للوجهات.

كما اجتمع وفد المملكة مع وفد الجمهورية الفرنسية لتوقيع برنامج عمل مشترك بين وزارة السياحة السعودية، ووزارة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحِرفية والسياحة والقدرة الشرائية الفرنسية، ركّز على تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات تنمية الكوادر السياحية وتأهيلها، والاستثمار السياحي، والسياحة المستدامة، والابتكار والتقنيات الحديثة، والبيانات والإحصاءات، والفعاليات، والترويج والتسويق للوجهات السياحية.

والتقى وزير السياحة أيضًا عددًا من قادة قطاع السياحة من حول العالم لبحث آفاق التعاون الدولي، واستكشاف فرص إطلاق برامج ومبادرات مشتركة للتعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات وغيرها؛ وتضمنت سلسلة اللقاءات اجتماعات مع الوزراء المعنيين بالسياحة في دول إندونيسيا، وإسبانيا، ومصر.

وأتت مشاركة المملكة في الدورة الحالية للمجلس التنفيذي، التي انعقدت في مدينة طليطلة الإسبانية من 10 إلى 11 يونيو 2026. في إطار التزامها الدائم بالارتقاء بالتعاون الدولي تحت مظلة المنظمة الأممية، وسعيها لتفعيل العمل المشترك؛ بهدف تعزيز مرونة القطاع وقدرته على مواجهة التقلبات الدولية والظروف الجيوسياسية التي تؤثر على حركة السفر والسياحة.

يذكر أن التعاون بين المملكة ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة شهد محطات نوعية، أبرزها اختيار الرياض مقرًا للمكتب الإقليمي للمنظمة لمنطقة الشرق الأوسط، واستضافة المملكة للدورة الـ26 للجمعية العامة للمنظمة العام الماضي في العاصمة الرياض التي شهدت اعتماد "إعلان الرياض المعني بمستقبل السياحة" بإجماع الدول الأعضاء؛ مما يعكس مكانة المملكة كحاضنة للحوار والتوافق الدولي حول بناء قطاع أكثر استدامةً ومرونة.

**carousel[9539076,9539078,9539077,9539080]**