ألزمت وزارة التجارة كافة المنشآت التجارية بمنع بيع أو تداول مادة "الأسبستوس"، موجهةً بضرورة الإفصاح عن أي كميات متوفرة منها في المخازن تمهيداً لإتلافها وفق برامج مخصصة، مطالبة في برقية عاجلة جداً، برفع بيانات ومعلومات مفصلة حول أي سلع تدخل هذه المادة في تركيبها إلى إدارة الفسح الكيميائي بالوزارة.
وأشارت الوزارة في برقيتها إلى ما ورد من وزير البيئة والمياه والزراعة بشأن إعداد خطة استراتيجية شاملة للتعامل مع السلع والمواد التي تحتوي على مادة الأسبستوس، بما يضمن تنظيم آليات التعامل معها والتخلص منها.
وكان مجلس الوزراء قد وافق في وقت سابق، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها، ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود الحكومية للتعامل مع مادة الأسبستوس، التي تُستخدم في عدد من المنتجات الصناعية، وسط توجه لإعداد خطة استراتيجية شاملة للتعامل مع السلع والمواد التي تحتوي عليها.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فالأسبستوس عبارة عن مجموعة من الألياف المعدنية الطبيعية التي استُخدمت على نطاق واسع بفضل قوتها ومقاومتها للحرارة، ويُعد الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض) أكثر أنواعه استخداماً، وتؤكد المنظمة أن جميع أشكال الأسبستوس الستة مصنفة مواد مسرطنة للإنسان.
ويسبب التعرض للأسبستوس عدداً من الأمراض الخطيرة، من بينها سرطان الرئة، والحنجرة، والمبيض، وورم المتوسطة، إضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل تليف الرئتين، فيما يزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير عند اقتران التعرض للأسبستوس بالتدخين.
وتشير تقديرات مشتركة لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية إلى أن التعرض المهني للأسبستوس يتسبب في أكثر من 200 ألف حالة وفاة سنوياً حول العالم، ويمثل أكثر من 70% من الوفيات الناجمة عن السرطانات المرتبطة بالعمل، فضلاً عن تسببه بأعباء صحية كبيرة داخل أماكن العمل وخارجها.