وافق مجلس الوزراء، برئاسة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الثلاثاء)، في جدة على السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها، بشكل ربع سنوي.
وشملت قرارت المجلس الموافقة على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب، والموافقة على تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، ولائحته التنفيذية، كما وافق على نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.
وتوجَّه مجلس الوزراء بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى ما حققته من نجاح كبير وتنظيم دقيق في موسم حج 1447هـ؛ بتمكين أكثر من مليون و700 ألف حاج من أداء مناسكهم بكل راحة وطمأنينة، مرسخة بذلك نموذجًا عالميًا متقدمًا في إدارة الحشود وتقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن؛ وفق نهج مؤسسي متكامل يستند إلى التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.
وعبّر المجلس في هذا السياق عن شكره للجنة الحج العليا وجميع الجهات العاملة ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن على ما بذلته من جهود متميزة وتفانٍ في أداء هذا الواجب الإسلامي العظيم بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية؛ أسهمت في الوصول إلى مستهدفات الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية، وتسخير جل الإمكانات والطاقات للعناية بحجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة، عصام سعيد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء اطًلع إثر ذلك على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ويدعم المساعي الدولية الرامية إلى توطيد الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
وأعرب المجلس عن الترحيب بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، مقدرًا جهود الوساطة التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر في هذا الإطار.
وجدّد المجلس تأكيد المملكة أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز كما كانت عليه قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي، متطلعًا إلى تحقيق السلام بما يعزز أمن المنطقة والعالم، ويراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.
وعدّ مجلس الوزراء اختيار الرياض مقرًا لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث؛ تجسيدًا لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتدادًا لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصادات، مما جعلها وجهة رائدة لاحتضان الكيانات والمنظمات الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.
ورحب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة)للعام 2026م، وما تضمن من التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية؛ مدعومًا بقوة أساساته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطات، وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق برنامج التحول الوطني العديد من الإنجازات في العام 2025، بالتوازي مع اكتمال 71% من إجمالي مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان استدامة الأمن الغذائي والمائي، ودعم التنمية المجتمعية، وتطوير القطاع غير الربحي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من دخول سوق العمل ورفع مستوى جاذبيته، إضافة إلى الإسهام في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ الشراكات الاقتصادية، وتحقيق التميز في الأداء الحكومي.
ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققها برنامج تنمية القدرات البشرية في تطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بتنافسية الكوادر السعودية محليًا وعالميًا، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والتوسع في الاستفادة من التقنيات الحديثة، فضلًا عن ترسيخ الهوية الوطنية والحضور الثقافي للمملكة.
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
ووافق المجلس على وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين العماني والبيلاروسي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومة المملكة وحكومتي سلطنة عمان وجمهورية بيلاروس، والتوقيع عليهما.
وفوض المجلس وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة وباكستان في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة، والتوقيع عليه.
وشملت قرارات المجلس تفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة الصين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، إلى جانب الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة ووزارة الثقافة في الهند.
وأصدر المجلس موافقته على اتفاقية بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألِف) في شأن إنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في مدينة الرياض، إلى جانب الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الثروة المعدنية.
وقرر المجلس تفويض وزير الصحة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الكويتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة ووزارة الصحة الكويتية، والتوقيع عليه، كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة والمعهد الألماني الاتحادي لتقييم المخاطر في ألمانيا الاتحادية للتعاون في مجال سلامة الغذاء وتقييم المخاطر.
ووافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء طاجيكستان القومية، إلى جانب المصادقة على معاهدة الرياض لقانون التصاميم.
كما وافق المجلس على تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في مدينة الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، يرأس إحداهما أنس بن عبدالعزيز العقلاء، وبعضوية مساعد بن فهد الوهيبي، وناصر بن حمد الصقير، فيما يرأس اللجنة الأخرى متعب بن صالح العشيوي، بعضوية الدكتو عبدالعزيز الحمودي، وأحمد القعيد.
وجدد المجلس عضوية صاحبة السمو الأميرة نوف بنت محمد بن عبداللّه آل سعود في مجلس شؤون الأسرة، إلى جانب تعيين نورة بنت عبداللّه الفائز، وسمها بنت سعيد الغامدي، ورشاء بنت خالد التركي؛ أعضاءً في مجلس شؤون الأسرة، كما وجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان لجامعتي طيبة، ونجران.
**carousel[9540132,9540140,9540142]**