دخل التهديد العسكري الأمريكي بفرض السيطرة على حركة السفن المغادرة للموانئ الإيرانية والداخلة إليها حيز التنفيذ، في حين توعدت طهران بقصف موانئ دول الخليج المجاورة، بعد فشل محادثات عقدت مطلع الأسبوع في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
ترامب يُهدّد بتدمير السفن التي تحاول كسر الحظر
وارتفعت أسعار النفط في ظل غياب مؤشرات على إعادة فتح مضيق هرمز سريعا لتخفيف أسوأ اضطراب في الإمدادات على الإطلاق، حيث أغلقته أمام جميع السفن باستثناء سفنها، فلن يُسمح لها بالمرور إلا تحت سيطرتها ومقابل رسوم.
وأكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على بدء حظر السفن الإيرانية وأي سفن دفعت رسوما لطهران، مُهددًا بتدمير أي سفن إيرانية هجومية سريعة تحاول كسر الحظر، فيما أعلنت بريطانيا وفرنسا أنها لن تنجر إلى الحرب بالمشاركة في الحصار، مُشدّدةً على ضرورة إعادة فتح المضيق الذي يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
ولفتت القيادة المركزية الأمريكية، إلى أنه سيتم تطبيق الحصار بشكل محايد ضد سفن جميع الدول المبحرة من وإلى الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عمان، بينما أكّدت مجموعة بورصات لندن أن ناقلتين مرتبطتين بإيران غادرتا المضيق محملتين بمنتجات نفطية وديزل قُبيل دخول الحصار الأمريكي حيز التنفيذ.
وهدّدت طهران بأن أي قيود أمريكية على السفن في المياه الدولية ستُعتبر غير قانونية وبمثابة قرصنة، وفي حال تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد، فلن ينعم أي ميناء في الخليج أو خليج عمان بالأمن، حيث سيتم التعامل مع أي سفن عسكرية تقترب من المضيق على أنها تنتهك وقف إطلاق النار.
وتجاهلت إيران مطلب فتح مضيق هرمز، في حين طرحت مطالب جديدة في المحادثات بما في ذلك الاعتراف بسيطرتها على المضيق ورفع جميع العقوبات وانسحاب القوات من القواعد العسكرية الأمريكية الضخمة في أنحاء الشرق الأوسط.
ولا تزال إيران تحتفظ بصواريخ وطائرات مسيرة قادرة على ضرب دول الخليج المجاورة، ومخزون من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من تلك اللازمة لتصنيع القنابل، حيث صمدت القيادة الإيرانية أمام الهجوم الأمريكي دون مؤشر على وجود معارضة داخلية منظمة، إذ لن تُبرم طهران أي اتفاقات إلا إذا قدمت الولايات المتحدة مزيدًا من التنازلات.
وواصلت إسرائيل قصف جماعة حزب الله اللبنانية، حيث شنت هجومًا للسيطرة على بلدة بنت جبيل الرئيسية في جنوب لبنان، مُشيرةً إلى أن الحملة على حزب الله ليست جزءًا من وقف إطلاق النار، في حين تصر طهران على ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان.