توصلت دراسة حديثة، إلى أن العوامل البيئية والاجتماعية المحيطة بالإنسان تؤدي دوراً محورياً في سرعة شيخوخة الدماغ، كما أن تأثيرها لا يقل أهمية عن أنماط الحياة الفردية كالغذاء والنشاط البدني.
ولفتت الدراسة التي نُشرت في مجلة " Nature Medicine"، التي اعتمدت على بيانات لأكثر من 18 ألف شخص من 34 دولة إلى أن ما يعرف بـ"الإكسبوزوم" وهو مجموع المؤثرات البيئية والاجتماعية والسياسية التي يتعرض لها الإنسان طوال حياته يشكل عاملاً رئيساً في التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.
العوامل الاجتماعية تؤثر بشكل مباشر على وظائف الدماغ
وأشارت إلى أن العوامل البيئية الفيزيائية مثل تلوث الهواء وارتفاع درجات الحرارة ونقص المساحات الخضراء، ترتبط بتغيرات في بنية الدماغ، خاصة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة وتنظيم الانفعالات، نتيجة عمليات بيولوجية مثل الالتهاب العصبي والإجهاد التأكسدي.
وأظهرت أن العوامل الاجتماعية بما فيها الفقر وعدم المساواة وضعف الدعم الاجتماعي تؤثر بشكل مباشر على وظائف الدماغ المرتبطة بالتفكير والتفاعل الاجتماعي، مرجعة ذلك إلى التعرض المستمر للضغوط، الذي قد يؤدي إلى تدهور متسارع في بعض وظائف الدماغ، وقد يفوق تأثيره تأثير بعض الأمراض العصبية.
وشددت على أن هذه المؤثرات تؤثر على الأفراد الأصحاء والمصابين بأمراض عصبية على حد سواء، مشددين على أن التركيز على السلوكيات الفردية وحده لا يكفي للحد من مخاطر الشيخوخة الدماغية، وأن هناك حاجة إلى سياسات عامة تُحسّن البيئة المعيشية.