كشفت دراسة حديثة أن نموذجًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي قادر على التنبؤ بخطر الإصابة بسرطان الكبد بدقة عالية، اعتمادًا على بيانات طبية روتينية مثل التحاليل والسجلات الصحية.
النموذج تفوق على الأدوات التقليدية من خلال اكتشاف عدد أكبر من الحالات الصحيحة
وأوضحت الدراسة التي نُشرت في مجلة "Cancer Discovery"، أن النموذج تفوق على الأدوات التقليدية من خلال اكتشاف عدد أكبر من الحالات الصحيحة وتقليل النتائج الخاطئة، ما يعزز فرص الكشف المبكر عن المرض.
وبيّنت النتائج أن إضافة بيانات معقدة مثل الجينات لم تُحسن من دقة التنبؤ، في حين أثبتت البيانات السريرية البسيطة فعاليتها في بناء نموذج قوي يمكن تطبيقه على نطاق واسع.
وأشار الباحثون إلى أن النموذج قد يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، حتى من دون وجود تاريخ مرضي، خاصة أن نسبة من الحالات تظهر دون أعراض أو مؤشرات مبكرة، ما يفتح المجال لتحسين فرص العلاج ورفع معدلات النجاة.
واعتمد النموذج على بيانات لأكثر من 500 ألف شخص ضِمن قاعدة بيانات “UK Biobank”، حيث تم تدريبه على تحليل عوامل متعددة مثل العمر، والجنس، ونمط الحياة، ونتائج الفحوصات الطبية الروتينية. كما جرى التحقق من نتائجه باستخدام بيانات إضافية من الولايات المتحدة شملت أكثر من 400 ألف مشارك.
وأوضحت الباحثة كارولين شنايدر، الأستاذة المساعدة في جامعة RWTH آخن، أن هذه التقنية قد تساعد في الكشف المبكر عن المرض، مبينة أنه بالتعرف المبكر على الأشخاص المعرضين للخطر، يمكن إحالتهم إلى الفحص أو المتابعة، حيث يرتبط الكشف المبكر بفرص علاجية أفضل وأكثر فعالية.
وتكمن أهمية هذه النتائج في أن نحو 20% من حالات سرطان الكبد قد تظهر لدى أشخاص دون تاريخ مرضي واضح، ما يجعل التنبؤ المبكر أداة حاسمة لتحسين فرص العلاج، خاصة في ظل غياب الأعراض في المراحل الأولى من المرض.