اختتمت الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني مراحل المعسكر التدريبي للذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار جهودها لدعم الابتكار الصحي وتمكين الحلول التقنية الواعدة، تمهيدًا لنقل المشاريع المتميزة إلى البيئة التجريبية الآمنة قبل تطبيقها فعليًا في القطاع الصحي.
الشؤون الصحية تعزز حضورها في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي
ويأتي هذا المعسكر ضمن توجه الشؤون الصحية لتعزيز حضورها في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي بالمملكة، من خلال استقطاب المبتكرين وأصحاب الأفكار النوعية، وتأهيلهم عبر برامج متخصصة، ثم تقييم مشاريعهم وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق تسهم في تطوير الخدمات الصحية ورفع جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
وأوضح نائب المدير التنفيذي للاستراتيجية الطبية بالشؤون الصحية بالحرس الوطني، د. عبدالرحمن الذيابي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في القطاع الصحي، لدوره في تحسين الكفاءة التشغيلية، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز سلامة المرضى.
وأضاف أن الشؤون الصحية تسعى لتكون شريكًا في تأسيس قطاع الذكاء الاصطناعي بالمملكة، وليس مجرد مستخدم للتقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن مشروع البيئة التجريبية أُطلق لاستقبال المشاريع الواعدة وتأهيلها وتحويلها إلى تطبيقات عملية بعد التحقق من سلامتها وجودتها.
وبيّن أن المعسكر مر بعدة مراحل بدأت باستقبال المشاركين وتطوير أفكارهم، مرورًا بتقييم المشاريع عبر لجان متخصصة، وصولًا إلى إدخال الحلول المختارة في بيئة تجريبية آمنة للتأكد من جاهزيتها.
وأفاد بأن المشاريع المشاركة شملت مجالات متعددة، من بينها قراءة الأشعة التشخيصية كأشعة القلب والمخ، وتحسين تشغيل المستشفيات وإدارة الأسرة، إضافة إلى تطبيقات لدعم إعداد التقارير الطبية ومساندة الممارسين الصحيين في اتخاذ القرارات العلاجية.
وأكد الذيابي أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال المشاريع الفائزة إلى البيئة التجريبية تمهيدًا لتطبيقها، مع التأكيد على ضمان أمان وكفاءة هذه الحلول قبل اعتمادها، داعيًا في الوقت ذاته الشركات الناشئة والمبتكرين إلى الاستفادة من هذه المبادرات والمشاركة في تطوير القطاع الصحي، بما يدعم مستهدفات المملكة في الابتكار والتحول الرقمي.