تبرز منطقة الحدود الشمالية كإحدى أبرز الوجهات الطبيعية في المملكة، بفضل تنوعها البيئي الذي يجمع بين المراعي الواسعة والروضات الموسمية والتضاريس الصحراوية، ما يجعلها محطة مفضلة للمتنزهين وهواة الرحلات البرية خلال مواسم الأمطار والربيع.
برامج تشجير واسعة تجاوزت 200 ألف شجرة في مواقعه الثلاث الممتدة
وتشهد المواقع البرية في المنطقة إقبالًا متزايدًا، خصوصًا أرض الحماد التي تُعد من أشهر مواقع المقناص في المملكة، لما تتميز به من اتساع جغرافي وبيئات تستقطب الطيور المهاجرة، الأمر الذي يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
كما يمثل متنزه معيلة الوطني نموذجًا بارزًا لمشاريع التأهيل البيئي، حيث يشهد تطويرًا شاملًا يشمل مرافق خدمية وجلسات للزوار، إلى جانب برامج تشجير واسعة تجاوزت 200 ألف شجرة في مواقعه الثلاثة الممتدة على أكثر من 25 مليون متر مربع، ضمن جهود المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي.
وتحتضن المنطقة كذلك مزارع متنوعة تنتج الحمضيات والتمور والعنب والزيتون والخضروات، إضافة إلى مزارع عضوية تدعم الأمن الغذائي المحلي، فيما تظل مهنة الرعي عنصرًا اقتصاديًا مهمًا يعزز الحركة التجارية المرتبطة بالثروة الحيوانية.
وبفضل هذا التنوع الطبيعي والمشروعات التطويرية المستمرة، تواصل منطقة الحدود الشمالية ترسيخ مكانتها كوجهة بيئية وصحراوية واعدة تدعم الاستدامة وجودة الحياة، وتفتح آفاقًا أوسع للسياحة الطبيعية في المملكة.