أعلن رئيس الفريق الطبي والجراحي د. عبد الله الربيعة، اكتمال عملية فصل التوأم الصومالي الملتصق "رحمة ورملا" بنجاح، مؤكداً أنه تم نقل التوأم إلى أسِرّة منفصلة بعد انتهاء جميع مراحل الجراحة، بعد جراحة معقدة استمرت 12 ساعة ونُفذت على ثماني مراحل، بمشاركة فريق طبي يضم 36 متخصصًا من مختلف التخصصات.

وأنهى الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة بقيادة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق د. عبدالله الربيعة، ظهر (الخميس)، عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي "رحمة ورملا" في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، وذلك إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

من جانبه، أوضح د. الربيعة، أن التوأم تبلغان من العمر 13 شهرًا وقدمتا إلى المملكة في 6 مايو 2025م، وتلتصقان في أسفل البطن والحوض، ولكل منهما طرفان سفليان مكتملان، حيث أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة اشتراكهما في القولون والمستقيم، مع تداخل في الجهازين البولي والتناسلي واشتراك في عظمة الحوض، وذلك بعد سلسلة من الفحوصات المتخصصة والاجتماعات المكثفة للفريق الطبي.

وبيّن أن التوأم "رملا" تعاني ضمورا كاملا في الكليتين مع فشل كلوي تام، مما يستدعي إجراء غسيل كلوي مباشرة بعد الفصل، فيما تعاني "رحمة" ضمورا كاملا في الكلية اليسرى، وتوجد تكيسات في الكلية اليمنى التي تعمل حاليًا بشكل مناسب؛ مما يستوجب مراقبة دقيقة بعد العملية لضمان استمرارها في أداء وظائفها.

وأفاد بأن نسبة الخطورة المتوقعة تصل إلى 40% نظرًا للتحديات الطبية المصاحبة للحالة، مشيرًا إلى أنه تم شرح الحالة بشكل مفصل لوالدي التوأم اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي، حيث خُطط لإجراء العملية على 8 مراحل ومن المتوقع أن تستغرق قرابة 14 ساعة، ويشارك فيها 36 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات التخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة المسالك البولية للأطفال، وجراحة العظام، وجراحة التجميل.

ولفت إلى أن حالة التوأم الصومالي "رحمة ورملا" مستقرة بعد إكمال المرحلة الأولى من التخدير، ثم مرحلة تعقيم التوأم، تمهيدًا للمرحلة الثالثة من عملية الفصل، وهي مرحلة فتح الجراح، ورفع د. الربيعة، باسمه ونيابة عن أعضاء الفريق الطبي والجراحي الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على ما يحظى به البرنامج من دعم واهتمام ومتابعة مستمرة، سائلًا المولى عز وجل أن تكلل العملية بالنجاح وأن يمنّ على التوأم بالصحة والعافية.

يُذكر أن الفريق الطبي قام خلال الـ 25 عامًا الماضية بدراسة وتقييم 156 حالة، وفَصَلَ 68 توأمًا ملتصقًا من 28 دولة، ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة.



**carousel[9518523,9518524,9518511,9518512,9518513,9518678,9518679]**