أعلنت هيئة التأمين عن الانتقال إلى التطبيق الإلزامي لإطار رأس المال المبني على المخاطر (RBC) بدءًا من 1 يناير 2027م، ليكون الإطار المعتمد لقياس الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين، وليحل محل الإطار المعمول به حاليًا.

وقالت هيئة التأمين، إن الخطوة تعزز مهمة متانة قطاع التأمين وتحقيق وعود الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وذلك ضمن توجه الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين نحو تعزيز كفاءة واستدامة القطاع في المملكة، وبما يعزز دور قطاع التأمين في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأوضحت الهيئة أن التحول إلى إطار رأس المال المبني على المخاطر سيسهم في تمكين شركات التأمين من اتخاذ قرارات أكثر مرونة، مع تحملها مسؤولية الاحتفاظ بمستويات رأس مال تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر التي تواجهها؛ وهو ما يعزز الثقة في القطاع من خلال قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر بفاعلية، وتحمّل المسؤولية المالية تجاه مستثمريها وحملة الوثائق.

وأكدت الهيئة أن إطار رأس المال المبني على المخاطر يعد مواكبًا للممارسات العالمية لمتطلبات رأس المال في قطاع التأمين، مثل نظام (Solvency II) المعتمد في أوروبا، مع تكييفه ليتلاءم مع طبيعة وخصائص قطاع التأمين السعودي.

ويتيح الإطار الجديد إمكانية تعزيز رأس المال من خلال إصدار أدوات دين ثانوية، بما يوفر لشركات التأمين خيارات إضافية للوفاء بمتطلبات رأس المال وبما يتماشى مع نمو أعمالها، ويسهم أيضًا في تعزيز مشاركة المستثمرين في قطاع التأمين، كما تسهم المرونة التي يوفرها هذا الإطار في تعزيز تنوع استثمارات شركات التأمين؛ بما يسهم كذلك في دعم النشاط الاقتصادي في القطاع المالي.

ويعكس هذا التحول نضج سوق التأمين المحلي واستعداده لتبني أطر تنظيمية متقدمة تدعم الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام، كما ويسهم في تعزيز الإطار التنظيمي وتهيئة الممكنات اللازمة لدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين وأحد أهم وعودها الذي يتعلق بزيادة حجم رأس المال المتاح لتحمل المخاطر في قطاع التأمين من 25 مليار ريال إلى 50 مليار ريال بحلول عام 2030، بما يتماشى مع النمو المتوقع في أعمال القطاع.

ويُرسّخ الإطار ثقافة متقدمة لإدارة المخاطر داخل شركات التأمين، سواءً على مستوى القرارات الاستراتيجية أو العمليات التشغيلية اليومية، بما يعود بالنفع لجميع الأطراف المعنية، من حملة الوثائق والمساهمين إلى أعضاء مجالس الإدارة والتنفيذيين والموظفين.

وستنطلق مرحلة التطبيق الموازي خلال عام 2026م، حيث يتعين على شركات التأمين احتساب الملاءة المالية وفق الإطار الجديد إلى جانب الإطار الحالي، استنادًا إلى الدليل الإرشادي الصادر عن الهيئة، كما أتاحت للشركات خيار تطبيق الصيغة القياسية المعتمدة، أو تطوير نموذج داخلي كلي أو جزئي، شريطة الحصول على الموافقة المسبقة من الهيئة.