نجحت السيدة السعودية حفيظة السوادي في تحويل شغفها بالورد الطائفي من حرفة يدوية بسيطة إلى علامة تجارية فاخرة في مجال الزيوت العطرية ومستحضرات التجميل، لتصبح أول امرأة سعودية متخصصة في تقطير الورد ومدربة معتمدة دوليًا.
وأوضحت حفيظة السوادي لـ"أخبار 24"، أنها بدأت رحلتها قبل نحو 16 عامًا بإنتاج الزيوت الطبيعية، معتمدة على العمل اليدوي في قطف الورد وتقطيره واستخلاص الزيوت، وهي عملية تتطلب جهدًا كبيرًا، إلا أن شغفها ساعدها على تطوير عملها والتوسع فيه حتى وصلت إلى إنتاج منتجات فاخرة.
وبيّنت أن نقطة التحول الرئيسية جاءت بدعم من برنامج "ريف السعودية"، الذي قدّم لها التوجيه والإرشاد والتدريب؛ ما مكّنها من تطوير مشروعها وشراء أجهزة حديثة لتقطير الورد، والتوسع في إنتاج العطور ومنتجات العناية بالبشرة مثل الصابون والمقشّرات.
وأضافت أن المشروع واصل نموه بدعم البرنامج، حتى تمكنت من تصدير منتجاتها إلى خارج المملكة، منها دبي وعُمان، مشيرة إلى أن نجاحها لم يقتصر على انتشار منتجاتها فقط، بل أصبحت أول امرأة سعودية مقطّرة للورد الطائفي، كما أصبحت أيضًا مدربة داخل المملكة وخارجها، وحصلت على شهادات دولية، من بينها شهادة من اليونسكو، وشهادات من العديد من الجهات التي درّبت فيها.
يُشار إلى أن برنامج التنمية الزراعية الريفية المستدامة "ريف السعودية"، يبذل جهودًا متواصلة لدعم قطاع الورد، من خلال تحسين الممارسات الزراعية في مناطق إنتاج الورد الطائفي، وتوفير الدعم، والتقنيات الحديثة للمزارعين لرفع الكفاءة الإنتاجية، إلى جانب تقديم حقول إرشادية تترجم الجهود المستمرة التي يبذلها البرنامج، للإسهام في زيادة الإنتاج، وتحقيق عوائد اقتصادية؛ بما يتماشى مع تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.