استقطبت صحاري منطقة الحدود الشمالية التي تحولت مع قدوم فصل الربيع إلى مشاهد طبيعية خلابة، عشاق الرحلات البرية والمكشات، في ظل اعتدال درجات الحرارة وتفتح الأزهار البرية التي تكسو مساحات واسعة من الأرض.
وتتمتع المناطق المحيطة في مدن ومحافظات المنطقة بإقبال متزايد من المتنزهين، حيث تنتشر الروضات والفياض التي اكتست بالخضرة بعد موسم الأمطار، ما وفّر بيئةً مثاليةً لإقامة المخيمات وممارسة الأنشطة البرية المتنوعة.
تسهم الأجواء الربيعية في انتعاش المراعي الطبيعية
وتعتبر صحاري زهوة والهكبة والركهاء وغيرها من أكثر الوجهات التي يقصدها الزوار خلال هذا الموسم، لما تتميز به من طبيعة مفتوحة وتضاريس متنوعة، تتيح لعشاق البر قضاء أوقات ممتعة في أجواء هادئة، بعيدًا عن صخب المدن.
وتسهم الأجواء الربيعية في انتعاش المراعي الطبيعية، ما يدعم نشاط الثروة الحيوانية، حيث يستفيد مربو الماشية من وفرة الغطاء النباتي في تنقّل قطعانهم بين الروضات والفياض، في مشهد يعكس التوازن البيئي والطابع التراثي الذي يميز حياة البادية، ويضفي بُعدًا إضافيًا على تجربة الرحلات البرية التي يعيشها الزوار.
ويحرص هواة الرحلات البرية (المكشات) على استثمار هذه الفترة من العام في تنظيم رحلاتهم، التي تتخللها جلسات السمر وإعداد القهوة العربية والوجبات التقليدية في الهواء الطلق، ما يعكس ارتباط المجتمع المحلي بثقافة البر ورحلاته المتوارثة.