close menu

"الدفاع": تأسيس قوات الجو والفضاء في مراحلها النهائية

تأتي تتويجًا لما تم إنجازه من مراحل تأسيسية متكاملة
تأسيس قوة موحدة لا يعني أبدًا تقليص الكوادر البشرية بل يعود بالنفع على كافة المنسوبين
تأسيس قوة موحدة لا يعني أبدًا تقليص الكوادر البشرية بل يعود بالنفع على كافة المنسوبين

قال قائد القوات الجوية الملكية الفريق الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز، إن مشروع تأسيس قوات الجو والفضاء يقترب من إنجاز المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة حاسمة تستوجب تكثيف الجهود وتضافرها، والتركيز على تنفيذ خطة التفعيل، لا سيما وأنها تأتي تتويجًا لما تم إنجازه من مراحل تأسيسية متكاملة.

قوات الجو والفضاء ستحقق نقلة استراتيجية وعملياتية كبيرة

وأوضح في مقابلة مع "مجلة الدفاع" أن استراتيجية الدفاع الوطني، التي تُعتبر مرجعًا للتخطيط الاستراتيجي لوزارة الدفاع، أكدت على أهمية حماية مصالح المملكة ضد التهديدات الإقليمية الحالية والمستقبلية، والتي تتطلب وجود كفاءات عسكرية محترفة وقدرات دفاعية عالية للتعامل مع جميع المتغيرات الإقليمية.

وأضاف أنه لتحقيق ذلك، رأت القيادة السياسية والعسكرية ضرورة تأسيس قوات الجو والفضاء الملكية، التي ستحقق نقلة استراتيجية وعملياتية كبيرة من خلال دمج القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي، لسد الثغرات العملياتية وتطوير القدرات في مجال الفضاء.

وتابع أنه تم البدء بالعمل على تأسيس القوة الموحدة بعد تشكيل فريق متكامل تحت مسمى الفريق التنفيذي لتأسيس قوات الجو والفضاء، مع الحرص على عدم التأثير في الجاهزية القتالية، والمحافظة على الروح المعنوية العالية لمنسوبي القوتين.

وأشار إلى أن تأسيس قوة موحدة لا يعني أبدًا تقليص الكوادر البشرية، بل يعود بالنفع على جميع المنسوبين، نظرًا لما اكتسبته القوتان من كوادر مميزة وكفاءات عالية عبر تاريخهما الذي يمتد لأكثر من سبعين عامًا، وبما يضمن الحفاظ على منجزات ومكتسبات القوتين.

وأكد قائد القوات الجوية أن وزارة الدفاع حظيت باهتمام استثنائي من ولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حيث كان حريصًا منذ أن كان وزيرًا للدفاع على بناء مؤسسة عسكرية حديثة تمتلك قوات محترفة، قادرة على حماية السيادة الوطنية وردع أي تهديد، وتُوِّج هذا الاهتمام باعتماد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وثيقة تطوير وزارة الدفاع، التي مثَّلت الانطلاقة الحقيقية لرحلة "التحول المؤسسي"، وخارطة الطريق لإعادة صياغة الهيكل التنظيمي والحوكمة، وفقًا لأرقى المعايير العالمية.

وقال إن هذا التحول ليس مجرد إعادة هيكلة إدارية فحسب، بل هو إعادة صياغة للفكر العسكري، حيث اعتُمد في بناء الهيكل الجديد على عدد من المبادئ الجوهرية المهمة، شملت فصل مسؤولية إعداد وتدريب وتجهيز القوات عن مسؤولية قيادة العمليات، وفصل وظائف السياسات والاستراتيجيات والتخطيط عن وظيفة التنفيذ، إضافة إلى جمع الخبرات الوظيفية وتفعيل الأنظمة الرقمية الموحدة.

ولفت إلى أنه بتوجيه ومتابعة وإشراف مباشر من وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، نلمس اليوم نتائج أكثر من 300 مبادرة تطويرية، تهدف لتحقيق التفوق العملياتي المشترك، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتحديث المنظومات.

وتابع أنه تعزيزًا لمبدأ التناغم والمواءمة بين مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومسيرة التحول المؤسسي لوزارة الدفاع، وضعت الوزارة نصب عينيها تعزيز السيادة الصناعية عبر توطين الصناعات العسكرية ورفع نسبة المحتوى المحلي، بالتوازي مع الاستثمار الأكبر في العنصر البشري، عبر غرس القيم الوطنية، وتعزيز روح الانتماء، وتوفير معارف نوعية للمتميزين.

أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات